الشيخ محمد الجواهري

191

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

] 3055 [ « مسألة 58 » : الأقوى وفاقاً لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية ( 1 ) من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له من بستان أو دكان أو نحو ذلك بحيث لا يحتاج إلى التكفّف ولا يقع في الشدّة والحرج ، ويكفي كونه قادراً على التكسّب اللاّئق به أو التجارة باعتباره ووجاهته وإن لم يكن له رأس مال يتجر به . نعم ، قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذلية ، ولا يبعد عدم اعتباره أيضاً في من يمضي أمره بالوجوه اللائقة به كطلبة العلم من السادة وغيرهم ، فإذا حصل لهم مقدار مؤونة الذهاب والإياب ومؤونة عيالهم إلى حال الرجوع وجب عليهم ، بل وكذا الفقير الذي عادته وشغله أخذ الوجوه ولا يقدر على التكسب إذا حصل له مقدار مؤونة الذهاب والاياب له ولعياله ، وكذا كل من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مؤونة الذهاب والإياب من دون حرج عليه .

--> ( 1 ) الوسائل ج 11 : 37 باب 9 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 . ( 2 ) اتضح أنها معتبرة حسب مبناه ( قدس سره ) وعليه فلو لم يكن عنده ما يبقيه لهم لا يكون مستطيعاً ، ولا يجب عليه الحجّ وإن كان ذهابه إلى الحجّ ليس فيه أي حرج عليه ، بخلاف ما لو لم تكن الرواية معتبرة فإنه في هذه الصورة يجب عليه الحجّ وليس كونه كثير الشفقة أو كونه ملوماً عند الناس إلاّ نادراً ، وأما الأفراد العاديين فليسوا كذلك ، على أنه قد يكون غرضه أن يخلّص نفسه من نفقتهم غير الواجبة عليه ، فدعوى عدم اختلاف الحكم سواء قلنا بحجيتها أو عدم حجيتها كما عن المقرر في هامش المعتمد موسوعة الإمام الخوئي 26 : 160 كما ترى ليس صحيحاً .